الشيخ الجواهري
252
جواهر الكلام
إلى الصبح ، والثاني الذي حصل معه انتباهة ، وهو موجب للقضاء خاصة ، الثالث ما حصل معه انتباهتان ، وهو موجب للقضاء والكفارة ، لكن قد يناقش في عدم الكفارة في الثاني إن لم يكن إجماعا بناء على ما أومأنا إليه غير مرة من أصالة ترتبها على كل مبطل مقصور ، واقتصار النصوص هنا على القضاء أعم من عدمها ، كما أنه ينبغي أن يعلم أن الفاضل الإصبهاني حكى عن فخر الاسلام في شرح الإرشاد أنه قال : الانتباه من الاحتلام وفي حال الجماع لا يعد من الانتباهتين بل المعتبر انتباهة بعد نومة جنبا ، ثم أيده هو بالنصوص من الأصحاب والأخبار فإن الحكم إنما علق على النوم ثلاثا يتخللها انتباهتان بعد الجنابة ، قال : ولو أجنب في النوم ولم ينتبه بالاحتلام ثم انتبه فالظاهر أنه أيضا غير معدود ، وإنما المعدود ما بعد العلم بالجنابة كما هو نص الشارع ، قلت : قد أومأنا سابقا إلى بعض ذلك وقلنا إن الانتباه من الاحتلام كالجنابة مستيقظا ، ولا ريب في عدم عد تلك اليقظة عندهم انتباهة ، فكذلك هذه ، لعدم صدق أنه نام جنبا ثم استيقظ ، وهو المدار نصا وفتوى ، إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه بحال ، والله أعلم . ( و ) ستسمع تمام البحث عند تعرض المصنف لحكم الانتباهتين ، كما أنك تعرف فيما يأتي تمام الكلام فيما ذكره هنا من أنه ( لو استمنى أو لمس امرأة فأمنى فسد صومه ) لكن ينبغي أن يعلم أن المراد بالاستمناء هنا طلب الامناء بغير الجماع مع حصوله لا مطلق طلبه وإن كان محرما أيضا ، إلا أنه لا يترتب على حكم سوى الإثم ، بخلاف الأول فإنه لا خلاف أجده في حصول الافطار به ، بل في المعتبر ( ويفطر بانزال الماء بالاستمناء والملامسة والقبلة اتفاقا ) ومحكي المنتهى ( الانزال نهارا مفسد للصوم مع العمد سواء أنزل باستمناء أو ملامسة أو قبلة بلا خلاف ) وفي المدارك ( قد أجمع العلماء كافة على أن الاستمناء مفسد للصوم ) وفي شرح الإصبهاني اللمعة إفساده مما أطبق عليه الأصحاب ونصت به الأخبار ،